محمود طرشونة ( اعداد )

220

مائة ليلة وليلة

- يا سيّدي ، خذ هذه الهديّة . فأخذ الطبق منها وانصرفت الخادم إلى القصر . فورد عليه أصحابه وقالوا له : - يا ابن عبد الرحمن إن الذي أتت به الخادم طعام ذكي ، نريد أن نأكل منه « 15 » . فقال لهم : - والله لا يدخل واحد منكم داري . قالوا : - نأكل هنا في الأسطوان . فأدخلهم السقيفة وحط الطبق بين أيديهم ودخل إلى الدار ليخرج لهم الماء ولم يعلم ما في جوف الخروف . فلما دخل الدار رفع أصحابه المنديل فرأوا بطن الخروف مملوءا ففتحوه [ أ - 197 ] فوجدوا في جوفه السلوك . فلما رأوا ذلك قال بعضهم لبعض : « إنّ هذا الفاسق يغازل بعض جواري الملك ، فوالله ليست هذه السلوك إلّا من قصر الملك ، لكن تعالوا نكشف أمره إلى أمير المؤمنين . » فمشوا إلى الأمير ودخلوا عليه وحطّوا بين يديه السلوك فقال لهم : - من أين لكم هذه السلوك ؟ فقالوا له : - أيّها الملك ، إنّ علي بن عبد الرحمن البزّاز دخلنا عليه لنأكل من طعامه فوجدنا عنده هذه السلوك في جوف خروف أهدي إليه من قصرك . والفتى لم يعلم بذلك . وذلك أنّ الفتى خرج بالماء فلم يجد لهم خبرا فأخذ الطبق وأدخله إلى الدار وجعله بين يدي أمه وجعل يأكل ويطعم أمّه ، وأصحابه مشوا بخبره إلى الملك « 16 » . فلما رأى الملك السلوك تغيّر

--> ( 15 ) ح : يا أبا الحسن أطعمنا مما أتتك به الجارية فإنه كاد الله يزهق أرواحنا . ( 16 ) سقطت هذه الفقرة في ت وب 2 .